لم يسبق أن رأيت التدوين الجماعي نشطاً إلا في عدد يسير، مقارنة بالموجود، من المدونات والتي تحول بعضها إلى مواقع متخصصة وبقي التدوين الأشهر، شخصياً. وأرى أن المرحلة التالية تنادي بالتحول الطبيعي اللاحق. ليس تشبهاً بأحد، بقدر ماهو الصعود بمستوى إحترافية التدوين. ولا أقصد بالتدوين الجماعي أن يكون العدد بين الإثنين والثلاثة بل يفوق ذلك بأضعاف. ولست أقصد أن يتم تحويل المدونة إلى منتدى يكتب فيه كلٌ بما يراه؛ لكن أن يتم وضع معايير بسيطة يتفق عليها المهتمون في المشاركة.
ولابد لإنعاش عملية التدوين الجماعي من فكر ينظر إليها كرافد لدعم الثقافة العامة وخصوصاً أنها أصبحت مفضلة أكثر لدى المتصفحين. وكذلك فإن وجود المدونة مسبقاً، كمساحة للنشر، يساعد الكثير من الكتاب والمبرزين على تقديم مالديهم خصوصاً وأن المدونات تراعي معايير وتوجهات المشارك، تحفظ الحقوق وتساعد على تقديم المشارك إلى مجتمع القراء، أو المتابعين، الافتراضي المهتم بتخصصه.
تخيل معي لو أن عدداً لا بأس به من المدونين المشهورين تنازلوا عن أهمية تواجدهم في واجهة مدوناتهم وتبنوا هذا الفكر لتحقيق أعلى قدر من الإفادة للمجتمع والاستفادة منه. يقيني بأنّ عدداً من الأشخاص المغمورين والذين ظلت إبداعاتهم لاتتجاوز محيط خزاناتهم الشخصية سيخرجون ليقدموا الكثير والكثير. فلك أن تتصور كيف سيكون حماس المدون الجديد وثقته بأنه سيتابَع ويناقَش ويحتل المرتبة التي تليق به في مكان مرموق وبين زوار شغوفين. ولا يتأتّى هذا لمدون جديد في مكان لا يعرف وضمن بدايات مقفرة من المتابعين.
لمواصلة القراءة