( عليك البداية و عليه التمام ) جملة كنت بسمعها كتير بس زيها زي كلام كتير ممكن نسمعه او نقراه حتي لو قرآن او حديث و ماناخدش بالنا منه غير في مواقف معينة ، و ده حصللي لما كنت قاعد حوالي الساعة 12 (نص الليل) و قلت اجيب كتاب اقراه ( لان من زمان أوي ماقرأتش كتاب يقربني من ربنا خصوصا مع احساس البعد عنه) و كان الكتاب اسمه تهذيب مدارج السالكين للامام ابن القيم ، و قلت ابدأ بيه علشان اقرب من ربنا تاني ، و فجأة لقيت تليفون من واحد صاحبي لقيته بيقوللي ان في واحد مات و انهم هايصللو عليه في خلال لحظات ، قفلت الكتاب مع اني ماقرأتش غير المقدمة بس و نزلت بسرعة ، اتفاجئت بناس كتييييير اوي واقفين بره الجامع مع ان الوقت متأخر خصوصا اننا في الشتاء و الجو برد جدا ، قلت ادخل الجامع علشان البرد فلقيت عدد اكتر بكتييييير من اللي بره ، صليت تحية المسجد و استنيت ، و سمعت ان اللي مات كان لسه شاب عمره مايتعداش 23 سنة و الاصعب من ده هي طريقة موته و هي ان اهله دخلو يصحوه لقوه ميت من غير مقدمات ، حطيت راسي علي ايدي و حسيت اني عايز اعيط و لقيت شيخ بدأ يتكلم لغاية المتوفي ما يوصل و ماسمعتش منه غير كلمة واحدة رنت في وداني و هي ( مش ناوي تتوب ) و كأن الكلمة موجهة ليا و ان فعلا الشاب اللي مات ده كان ممكن يكون انا ، بس يا تري لما اموت في كام واحد ربنا هايخليهم يصلو عليا ؟ و كام واحد هايدعيلي ؟ و كام واحد هايزعل عليا ؟ و كام واحد هايفرح لموتي ؟ ، بس السؤال اللي المفروض ييجي قبل كل الاسئلة دي ( ربنا هايكون راضي عني ؟ هايسمحني ؟ هايغفرلي كل اللي عملته ؟ ) سؤال صعب و اجابته اصعب ، ياااااااه صحيح الدنيا دي ماتستاهلش اني اغضب ربنا ، لان بسهولة ممكن مع احلامي و طموحاتي و انغماسي في الدنيا و قلبي اللي بيموت يوم ورا يوم ممكن اغمض عيني ماعرفش افتحها تاني ، و فضلت الكلمة في وداني ( مش ناوي تتوب ) و ساعتها افتكرت كلام ربنا ( ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) يااااااه كأن ربنا بيخاطبني انا و بيدعوني لرقة قلبي بعد ما مات ( معقولة ربنا يعرض عليا التوبة و رقة القلب و انا ارفض؟!!! ، بلي يا ربي قد آن ) ، و ساعتها فهمت معني ( عليك البداية و عليه التمام ) و هو اني كنت لازم ابدأ و تكون البداية مني بعد قرار التوبة فلما قرأت كتاب ( اي عمل صالح ) ربنا ارسل ليا مكالمة الموت اللي قربتني اكتر و اكتر من ربنا ( و ده كله لأن ربنا كريييييم ) .