مراحل طبخ التدوينة

لكل منا طريقته الخاصة في التدوين من حيث بلورة فكرة الموضوع ثم كتابته، تنسيقه فنشره. خلال السنة الأخيرة وصلتني عدة رسائل من قرّاء المدّونة يستفسرون عن أمور مختلفة (كيف تختار الموضوع الذي ستدوّن عنه؟) (هل تدوّن من لوحة التحكم أم من سطح المكتب؟) (من أين تحصل على الصور؟) بالإضافة إلى المزيد من الاستفسارات. في هذا الموضوع سأبيّن المراحل التي تمّر بها التدوينة قبل القيام بنشرها وليس الهدف أن يتبّع كل مدوّن نفس طريقتي في إعداد تدويناته فكما ذكرت لكل منا طريقته الخاصة لكن ربما يكون هذا الموضوع مفيد لبعض المدوّنين من ناحية ترتيب الأفكار وزيادة الإنتاجية فمن يريد أن يأخذ موضوع التدوين بمنتهى الجديّة يجب أن يهتم لهذه الأمور.

أكمل قراءة بقية الموضوع للمزيد من التفاصيل …

مراحل طبخ التدوينة

1. الفكرة

تبدأ التدوينة ببذرة صغيرة تحتاج لنمو وتحسين (على حد قول ويكيبيديا) وهذه البذرة تنتج من أفكار وخواطر يومية فعلى سبيل المثال قد أشاهد شيء معيّن في الشارع وحينها تبدأ تتبلور فكرة أوليّة لكتابة تدوينة حول هذا الموضوع وفي بعض الأحيان مشاهدتي للتلفزيون أو زيارتي لموقع إنترنت تعطيني رؤوس أقلام لخوض مغامرة تدوينية جديدة. لا أجلس وأقول لنفسي يجب أن أختار الآن موضوع جديد لكتابة تدوينة بل إنّ العمليّة كلها شبه تلقائية. هناك مواضيع كثيرة تتناولها وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت أفضّل تجنبّها حتى لا أشعر أنّ تدوينتي عبارة عن مادة مكررّة. اختيار الموضوع الصحيح هو وضع حجر الأساس لتدوينة ناجحة.

الفكرة

2. المسودّة

المرحلة الثانية هي مرحلة (تخزين) الفكرة في المسودّة. سابقاً كانت المسودّة عبارة عن مجموعة قصاصات ورق صغيرة أكتب عليها ملخّص الفكرة حتى لا أنساها ولتكون لي مرجعاً عند كتابة التدوينة أما اليوم فبدأت أستعمل [Google Docs] حيث يمكن إنشاء مستندات جديدة وترتيبها في داخل مجلدات والعودة إليها في أي وقت لتحديثها وإضافة محتويات إليها حتى (تنضج) وتكون مهيّأة لتصبح تدوينة جديدة.

مستندات جوجل

3. البحث في جوجل

قبل البدء بصياغة التدوينة أقوم بعمل جولة بحث سريعة لتفقّد حالة المحتوى الذي سأتطرّق إليه، هل هذا المحتوى موجود/غير موجود على الشبكة؟ هل هذا المحتوى مشتّت ويحتاج لجمع وترتيب من جديد؟ في حال توفّر هذا المحتوى على الشبكة بكثرة، هل يمكن صياغته بشكل مختلف حتى لا يصاب الزائر بملل؟ وفق نتائج البحث سيتقرّر توجّه التدوينة وفي بعض الأحيان يتم شطب المسودّة.

جوجل

4. البدء بكتابة التدوينة

الخطوة التالية هي “افتتاح” ورشة العمل والبدء ببناء التدوينة بالاعتماد على المسودّة وهذه أطول مرحلة كونها قد تستغرق عدة أيام حسب الجهد المبذول في كتابة التدوينة. أستخدم برنامج [WLW] للتدوين من سطح المكتب فهو يجعل مهمّة التدوين أسهل وأسرع (رفع الصور، إنشاء الروابط …). عند الخوض في كتابة التدوينة تتبادر إلى ذهني أفكار جديدة يتم دمجها وأحياناً أجد نفسي (عاجزاً) عن التدوين فأخرج إلى استراحة أو أعود لإكمال التدوينة غداً. أحب أن أدوّن في ساعات الليل المتأخّرة (بين الساعة 01:00 حتى 04:00) حينها يكون الجو صافياً والهواء نقياً (عادةً) والهدوء والسكون يغمران المكان عندها تنتعش خلايا المخ وتبدأ بالإنتاج.

الليل أفضل وقت للتدوين

5. اختيار الصور

موقع الصور المفضّل لدي هو موقع Stockxpert  123RF الذي يحتوي على كم هائل من الصور الرائعة عالية الدقة. الصور غير مجانية وتكلفة الصورة تتحدّد حسب مقاساتها فأصغر صورة (عرض 400 بيكسل) يكون سعرها عادة 4 ريال بينما أغلب الصور التي أحملها من الموقع عرضها 800 بيكسل وسعر صورة كهذه هو 8 ريال. تكلفة الصور في هذه التدوينة 60 ريال تقريباً. على سبيل المثال الصورة التالية تم تحميلها من الموقع من خلال هذا [الرابط]. بالنسبة لي تدوينة بدون صور مثل البحر بدون ماء.

بحر بدون ماء؟

6. كتابة الفقرة الأولى

أفضّل أن أكتب الفقرة الأولى بعد الانتهاء من كتابة التدوينة فحينها تتوفّر عندي معلومات كافية لكتابة ملخّص يعرض بشكل أولي محتوى التدوينة.

كتابة الفقرة الأولى

7. فحص الأخطاء الإملائية

قد تنتج بعض الأخطاء الإملائية إما بسبب السرعة في الكتابة أو بسبب الهمزة المشاغبة ولهذا الغرض أستعمل برنامج word office لتصحيح هذه الأخطاء بالرغم من عدم كونه الخيار الأمثل لكن حسبما أعرف لا يوجد له بديل آخر يفي بالغرض. أحاول الاهتمام قدر المستطاع أن تكون التدوينة صحيحة نحوياً وأسعى دائماً للتعلّم واستكشاف المزيد من أسرار اللغة العربية. [هنا] مقالة قصيرة وجميلة للأخ عوني في هذا السياق.

فحص الأخطاء الإملائية

8. اللمسات الأخيرة (Finish)

في هذه الخطوة يتم اختيار العنوان والوصف، الأوسمة، التصنيف الملائم، العبارة الملائمة للرابط الدائم، التأكّد من إضافة alt للصور، التأكّد من سلامة الروابط.

اللمسات الأخيرة

9. انتظار يوم واحد

أحياناً أتريّث بنشر التدوينة لمدة يوم أو يومين والسبب هو عند عودتي للتدوينة بعد فترة قصيرة من الزمن وقراءتها من جديد عادة أقوم بعمل بعض التغييرات الطفيفة، ربما أقوم بصياغة جملة معيّنة بطريقة مختلفة أو أختصر فقرة معيّنة، ربما أستبدل صورة أو أضيف بعض المحتويات المكمّلة وما إلى ذلك، مثل العجين، يحتاج قليلاً من الوقت حتى (يخمر).

انتظر قليلاً

10. نشر التدوينة

أسهل خطوة وهي الضغط على زر (نشر) بشرط أن لا “يعلّق” المتصفّح. بعد النشر بيومين أتأكّد من أرشفة التدوينة بشكل سليم في جوجل كما تتم قراءة جميع تعليقات الزوار ثمّ يبدأ التجهيز لإعداد تدوينة جديدة.

ومن قال أنّ التدوين مهمّة سهلة؟!