نظام AMP بين نقاط القوة وتحسين موقعك والسلبيات وهل جوجل ستتخلى عنه قريبا؟

تحتاج صفحة الويب اليوم إلى التحميل السريع وأن تتمتع بتجربة مستخدم رائعة حتى تكون ناجحة، وكلما كان تحميل صفحة الويب أسرع كلما كان ذلك أفضل، لذا تم إنشاء تقنية جديدة تمسى (AMP) وهي اختصار لكلمة Accelerated Mobile Pages وذلك عن طريق شركة جوجل Google العالمية للمساعدة في حل هذه المشكلة.

ويمكن أن يكون لصفحة الويب المقدمة من جانب الخادم سرعة تحميل أولية بارزة بينما تتمتع صفحة الويب المقدمة من جانب العميل بتجربة مستخدم تفاعلية رائعة، وعند الجمع بين الاثنين قد يتلقى بعض المستخدمين الذين لديهم اتصال إنترنت سيئ أو جهاز بطيء تجربة مستخدم سيئة.

وقد أمضت Google وقتًا طويلاً خلال السنوات الماضية في إقناع المطورين والناشرين بتبني تصميم سريع الاستجابة وهو AMP وبالتالي تحسين تجربة مستخدم الهاتف المحمول أثناء تصفح صفحات الويب، لذا فما هو الـ AMP، وما علاقته بالهاتف المحمول ومواقع الويب، وما هي مميزاته وعيوبه، كل هذه المحاور وغيرها سوف يتم التطرق لها في السطور التالية:

ما هو الـ AMP؟

يقصد بمصطلح AMP أو Accelerated Mobile Pages في اللغة العربية بصفحات الهاتف المحمول المتسارعة أو تضخيم السرعة على صفحات الويب ولكن في المقام الأول على أجهزة الهاتف المحمول، وهو معيار ترميز أو مشروع مفتوح المصدر للمستخدمين والناشرين أطلقته شركة جوجل Google لضمان عمل صفحات الويب وتمكين الناشرين من تحميل مواقعهم على الهواتف المحمولة بأقصى سرعة.

ويعرف نظام AMP أيضاً على أنه إطار عمل HTML مفتوح المصدر يسمح للمستخدمين وغيرهم بإنشاء صفحات ومواقع الويب وقصص وإعلانات يتم تحميلها بسلاسة وسرعة عالية، بالإضافة إلى أنه يُمكِن لمسئول الموقع التأثير على المحتوى والشكل العام لموقعه الإلكتروني؛ حيث يقدم AMP صفحة ويب مقصوصة باستخدام HTML و CSSفقط، وقد تم الإعلان عن هذا المشروع AMP لأول مرة في 7 أكتوبر عام 2015م، وقد بدأت صفحات AMP تظهر في نتائج بحث جوجل للهاتف المحمول في شهر فبراير عام 2016.

ويسعى AMP إلى زيادة معدل التحويل من خلال الإعلانات، وهو عدد المستخدمين الذين يقومون بإجراء معين مرغوب فيه بالنسبة المئوية، ويوفر AMP أيضاً طريقة بسيطة لتحليل إحصائيات صفحة الويب الخاصة بك من خلال الوحدات المتاحة.

يرجع سبب تحميل صفحات AMP على الفور إلى أن AMP تقيد HTML / CSS وجافا سكريبت، مما يسمح بعرض أسرع لصفحات الويب للهواتف المحمولة، على عكس صفحات الهواتف المحمولة العادية، ويتم تخزين صفحات AMP تلقائياً بواسطة ذاكرة التخزين المؤقت لصفحات AMP من Google للحصول على أوقات تحميل أسرع على صفحات بحث جوجل.


بداية انتشار نظام الـ AMP

في أوائل عام 2017م قررت شركة Prisjakt – وهي شركة تتيح لمستخدميها بشكل أساسي مقارنة الأسعار بين المنتجات- تبديل التكنولوجيا التي كانت تستخدمها لعرض صفحة الويب الخاصة بهم https://www.prisjakt.nu/ من صفحة HTML ثابتة إلى تطبيق ويب React يتم عرضه من جانب الخادم، وعندما يعرض موقع الويب تحميله الأول يتم إعادة تقديم الموقع بمساعدة JavaScript، وقد أجرت الشركة هذا التغيير لأنها أرادت أن تجعل منتجاتها أكثر تفاعلية وزيادة الوظائف العامة للموقع.

وعلى الرغم من أن هذه التغييرات كانت مفيدة لبعض المستخدمين إلا أنها كانت غير مجدية للبعض الآخر؛ حيث كان هذا بسبب ضرورة تحميل جزء كبير من البيانات ووقت التشغيل في المرة الأولى التي يدخل فيها المستخدم إلى الموقع، كذلك عندما كان يبحث المستخدم عن منتج على جوجل Google كان ينتقل المستخدم من Google إلى Prisjakt ثم يتم توجيهه إلى قائمة أسعار Prisjakt، ويتعين على المستخدم بعد ذلك التنقل في أحد المتاجر التي توفر المنتج الذي يبحث عنه.

ونظراً لأن محتوى موقع الويب يحتوي على العديد من الصور ويجب جمع الكثير من البيانات فقد يستغرق تحميل صفحة المنتج عدة ثوانٍ، بالإضافة إلى الكثير من البيانات التي يجب تحميلها في المرة الأولى لدخول الموقع، وإذا كان لدى المستخدم اتصال نت بطيء أو ضعيف أو كانت إمكانيات جهازه ضعيفة فقد ينظر إلى الموقع على أنه دون المستوى مما يؤثر على تصنيف الموقع وانخفاض نسبة الزيارات له من قبل المستخدمين، لذا كان نظام الـ AMP هو الحل الأمثل الذي تحتاجه شركة Prisjakt لتحقيق أفضل تجربة ممكنة لجميع المستخدمين.

لم تكن هذه النتيجة مهمة لـ Prisjakt فحسب بل كانت أيضاً مهمة لجميع الشركات التي تواجه نفس المشكلة، لذا يجب أن تكون صفحة الويب تفاعلية ولكن لها أيضاً سرعة تحميل سريعة على جميع الأنظمة الأساسية خاصة على الأجهزة المحمولة حتى تكون ناجحة، وإذا أظهرت هذه التقنية نتيجة إيجابية فقد يرغب المزيد من مالكي المنتجات في تبني Google AMP كإضافة إلى منتجهم.


لماذا تم تطبيق AMP على الهاتف المحمول Mobile؟

أصبح البحث على شبكة الإنترنت وتصفح المواقع والتسوق الإلكتروني وغيره عن طريق الهاتف المحمول هو سمة عصر التكنولوجيا وتزداد هذه السمة يوماً بعد يوم، وقد أصدرت جوجل في عام 2016م بحثاً جديداً عبر الأجهزة يقدم المزيد من الأدلة على أن عدداً كبيراً من المستخدمين يتصفحون الويب ويقومون بعمليات بحث على أجهزة متعددة على مدار اليوم.

كما يؤكد هذا البحث أيضاً أن الأجهزة المحمولة هي النظام الأساسي المستخدم وأن نسبة كبيرة من المستخدمين ينتقلون إلى الأجهزة المحمولة فقط؛ حيث هناك أكثر من 30% من المستخدمين يبحثون فقط عبر الهاتف المحمول Mobile في اليوم الواحد، حيث يتطلعون إلى تلبية احتياجاتهم بشكل أسرع وأسهل، وفقًا للبيانات التي جمعتها Google وSOASTA هناك 40٪ من المستهلكين يتركون صفحة الويب التي تستغرق أكثر من ثلاث ثوانٍ للتحميل.

لذا كان السبب الرئيسي من تصميم نظام AMP هو تحسين أداء الإنترنت على أجهزة الهاتف المحمولة، وقد تركز هذا النظام في جوهره على تحسين صفحات الويب للتحميل السريع على أجهزة الهاتف وذلك من خلال تقديم المحتوى على صفحات خفيفة الوزن، وجاء هذا مع سعي جوجل الواضح لجعل الويب مكاناً أكثر متعةً وسهولة في الوصول لمستخدمي أجهزة الهاتف المحمول.


مكونات نظام AMP

يتكون نظام AMP من ثلاثة أجزاء رئيسية هي:

AMP HTML

وهي مجموعة فرعية من HTML للحصول على أداء موثوق حيث تحتوي لغة الترميز على بعض العلامات التجارية والميزات الخاصة بها، كما أن معظم العلامات في AMP HTML هي علامات HTML عادية، ومع ذلك، يتم استبدال بعض علامات HTML بعلامات خاصة بـ AMP يُطلق على هذه العلامات المخصصة اسم مكونات AMP HTML وهي تجعل من السهل تنفيذ أنماط العلامات الشائعة بطريقة فعالة، ويتم اكتشاف صفحات AMP بواسطة محركات البحث والأنظمة الأساسية الأخرى بواسطة علامة HTML.

AMP JS

وهو إطار عمل JavaScript لصفحات الهواتف المحمولة، وبالنسبة للجزء الأكبر فإنه يتعامل مع الموارد والحمولة غير المتزامنة، وتضمن مكتبة AMP JSالعرض السريع لصفحات AMP HTML، وتجعل AMP JS كل شيء من الموارد الخارجية غير متزامن، بحيث لا يمكن لأي شيء في الصفحة حظر عرض أي شيء آخر، وتستخدم JS أيضاً تقنيات أداء أخرى مثل وضع الحماية لجميع إطارات IFrame.

AMP CDN

وهي شبكة تسليم المحتوى الاختيارية، وسوف تأخذ الصفحات التي تدعم AMP إلى ذاكرة التخزين المؤقت وهي عبارة عن شبكة توصيل محتوى تستند إلى الخادم الوكيل وتُستخدم لتسليم جميع مستندات AMP الصالحة، وتجلب ذاكرة التخزين المؤقت صفحات AMP HTML وتخزنها مؤقتاً وتحسن أداء الصفحة تلقائياً.


علاقة الـ AMP بموقع الويب والـ SEO

من الواضح أن هناك علاقة بين استخدام نظام AMP بموقع الويب وبين تطبيق تحسين محركات البحث أو SEO وسوف نذكر تلك العلاقة في النقاط التالي:

  • الفائدة الرئيسية لصفحات AMP هي السرعة، وقد أعلنت Google في يوليو 2018 عن طرح تحديث السرعة لجميع المستخدمين على الأجهزة المحمولة، ويعني هذا التحديث لخوارزمية الترتيب أنه قد يتم إعاقة صفحات الويب البطيئة جدًا في نتائج البحث وعلى الرغم من كونه عامل ترتيب بسيطاً إلا أن سرعة تحميل الصفحة يمكن أن يكون لها آثار أخرى على أداء الصفحة.
  • تم تحسين أداء الخادم أيضاً من خلال استخدام AMP وإذا تلقيت الكثير من حركة المرور من الأجهزة المحمولة إلى موقع الويب الخاص بك فيمكن لصفحات AMP أن تقلل الضغط على خوادمك، كما تأخذ خوارزمية Google في الاعتبار سرعة الصفحة واستجابة الجوال كلما زادت سرعة تحميل صفحتك على الهاتف المحمول، زاد ترتيبها في صفحات نتائج محرك البحث.
  • كما يمكن أن تؤثر AMP أيضاً بشكل غير مباشر في مكان وضع Google للصفحات في نتائج البحث، وإذا حصلت صفحة AMP على عدد أكبر من النقرات وعدد أقل من مرات الارتداد نظراً لأنها أسرع في التحميل فسوف تحدد Google أن الصفحة ذات قيمة للمستخدمين ومن المحتمل أن تحصل على موضع أعلى في نتائج البحث.
  • ولكن يرى العديد من المطورين وأصحاب المواقع أنه لا تعد AMP عامل ترتيب لمحرك البحث بشكل مباشر والمواقع التي تستخدم AMP لن تحصل على دعم كبير في ترتيب البحث.

ميزات وفوائد استخدام AMP

تعددت ميزات وفوائد استخدام نظام AMP وفيما يلي أبرز وأهم هذه الميزات:

1 – تجربة أفضل على الهاتف المحمول

على الرغم من أن سطح المكتب أو الكمبيوتر لا يزال المصدر الرئيسي لزيارات Google، إلا أن زيارات الهاتف المحمول تكتسب تقدماً سريعاً ومن المتوقع أن تكون المصدر الأول لزيارات Google في السنوات القادمة، ويجعل AMP تحميل مواقع الويب على الهاتف المحمول سريعة للغاية إن لم يكن في لحظة واحدة، لذا يمنح هذا النظام المستخدمين أفضل تجربة على الهاتف المحمول.

2 – نسبة نقرات أفضل

يقوم AMP بتقليل حجم الصفحة في الهواتف المحمولة إلى حد كبير ويكون عدد الطلبات المرسلة إلى تحميل الصفحة أقل أيضًا، كما يعمل AMP على تحسين نسبة النقر إلى الظهور وتظهر أيضاً زيادة في عدد الزيارات المتكررة لمواقع الويب.

3 – زيادة حركة المرور

يؤدي AMP إلى زيادة بنسبة 10٪ في حركة مرور موقع الويب مع زيادة بمقدار الضعف في الوقت الذي تقضيه على صفحة الويب، وتشهد مواقع التجارة الإلكترونية التي تستخدم AMP زيادة بنسبة 20٪ في المبيعات والتحويلات مقارنة بالصفحات التي ليست بتنسيق نظام AMP.

4 – رضا المستخدمين

أيضاً تعتبر الميزة الأكثر وضوحاً لاستخدام نظام صفحات الهواتف الحمولة المسرعة أو AMP أنها ستوفر قدراً كبيراً من رضا المستخدمين، وعندما يتعذر على أحد المستخدمين عناء الانتظار لمدة 10 ثوانٍ فقط حتى يتم تحميل موقع الويب الذي يريد تصفحه وزيارته فإن تسريع عملية التحميل بنسبة 15 – 85% يمكن أن يكون له تأثير كبير على سعادة ورضا المستخدمين.

5 – معدلات عرض أعلى للناشرين

يساعد نظام AMP الشركات في إنشاء إصدارات مبسطة ونظيفة وذات صلة من صفحات الويب الخاصة بها، مما يمنح المستخدمين تجربة ويب أسرع على الأجهزة المحمولة، ومقارنة بالصفحات التي ليست بتنسيق AMP أدت الإعلانات على صفحات AMP إلى أن 80% من الناشرين يحققون معدلات عرض أعلى، كما أن هناك 90% من الناشرين يحققون تفاعلاً أكبر مع نسب نقر إلى ظهور أعلى.

6 – تحميل صفحات الويب بشكل أسرع

يضمن نظام استخدام الهواتف المحمولة المسرعة أو AMP تحميل صفحات الويب بشكل أسرع مما يساعد في تجربة المستخدم ويحافظ على بقاء الزائرين لفترة أطول على صفحة الويب، ووفقاً لدراسة Gary Illayes فإنه يبلغ متوسط وقت تحميل صفحات AMP ثانية واحدة وهو أسرع 4 مرات من متوسط تحميل صفحات HTML القياسية.

7 – مجموعة متنوعة من أنظمة التوزيع

من ميزات استخدام نظام AMP أيضاً هو توزيع صفحات هذا النظام عبر مجموعة متنوعة من أنظمة التوزيع في وقت واحد، مما يتيح ذلك للمستخدمين عرض إعلاناتهم على كلاً من صفحات AMP والصفحات غير AMP مما يعني أنه يمكنك إنشاء إعلاناتك مرة واحدة وتقديم تجربة علامة تجارية رائعة في كل مكان.

8 – تحقيق الدخل الفعال من الإعلانات

أنشأت Google بشكل طبيعي نظاماً أساسياً يخدم الإعلانات من AdSense ومنصات إعلانية أخرى، ويتمثل هدف مشروع Accelerated Mobile Pages أو AMP في ضمان تحقيق الدخل الفعال من الإعلانات على الهاتف المحمول، كما يتمثل الهدف في توفير الدعم لمجموعة شاملة من أشكال وشبكات الإعلانات.

9 – تفاعل أكبر من قبل المستخدمين

نتيجة متوسطة تحميل صفحات AMP ثانية واحدة، فهذا يؤدي إلى أن المستخدمين يتفاعلون من صفحة الويب لفترة أطول ويكونون أكثر انفتاحاً للتعرف على عرضك مما يزيد من احتمالية تنفيذ الإجراء الذي تريد منهم اتخاذه، كذلك تؤدي سرعة تحميل صفحة الويب الخاص بك على الهواتف المحمولة إلى زيادة نسبة الزائرين وبالتالي زيادة عائد الاستثمار إليك.

10 – الاستفادة من مكونات الويب المحسّنة

عند اعتماد تنسيق AMP فإنه يكون لديك القدرة على الاحتفاظ بعلامتك التجارية الخاصة مع الاستفادة من مكونات الويب المحسّنة لصفحات AMP، ويمكنك استخدام CSS لتخصيص تصميم صفحة الويب الخاصة بك واستخدام المحتوى الديناميكي لجلب البيانات عند الحاجة.

11 – دعم من الأنظمة الأساسية المتعددة

تدعم الأنظمة الأساسية المتعددة نظام AMP بما في ذلك Google وBing وTwitter، وهذا يعني أنه يمكن تزويد المستخدمين بتجربة متسقة أينما وجدوا المحتوى الخاص بك، كما يُعتقد أن صفحات AMP سهلة الإنشاء لذا يمكنك تقليل الحاجة إلى موارد مطور ضخمة وتحويل أرشيف للمحتوى بسرعة خاصة لأولئك الذين يستخدمون أنظمة إدارة محتوى WordPress أو Drupal.

12 – عملية إنشاء صفحات AMP بسيطة

إن عملية إنشاء صفحات AMP بسيطة جدًا ومباشرة؛ حيث لديك القدرة على تحويل أرشيفك بالكامل خاصة إذا كنت تستخدم CMS بما في ذلك WordPress و Drupal، وكشفت إحدى الدراسات الحديثة حول نظام AMP إلى أن وقت تحميل صفحات AMP أسرع بنسبة 2.5 مرة من الإصدارات التي ليست بتنسيق نظام AMP في صفحات نتائج بحث جوجل.

13 – مساعدة المطورين على تجنب المشكلات

لتحسين الأداء الإعلاني أطلق مشروع AMP مبادرة إعلانات AMP التي تتضمن دعماً لمزيد من تنسيقات الإعلانات والتحسينات وذلك لتحسين سرعة تحميل الإعلانات، كما يتم تحميل صفحات AMP بسرعة لأنها مصممة لذلك وتتمتع المتصفحات بوقت أسهل وأسرع في تفسير AMP-HTML؛ حيث أنها أكثر انسيابية ومصممة خصيصاً لمساعدة المطورين على تجنب مشكلات التشفير الشائعة والتي تؤدي إلى بطء تحميل الصفحات.


عيوب استخدام نظام AMP او اسباب فشل استخدام نظام AMP

على الرغم من أن استخدام نظام AMP له فوائده وميزاته الخاصة إلا أن هناك العديد من المشاكل والعيوب التي تتعلق باستخدام هذا النظام وسوف نذكر أهم هذه المشاكل في السطور التالية:

1 – إعاقة العلامة التجارية

يتم إعاقة العلامة التجارية من خلال استخدام عناوين URL الخاصة بجوجل؛ حيث لاحظ العديد من الناشرين الذين يستخدمون AMP إحباطاً كبيراً يتمثل في عدم عرض نطاقاتهم في نتائج البحث نظراً لأن الصفحات يتم تقديمها إلى حد كبير من خلال ذاكرة التخزين المؤقت الخاصة بجوجل فهي عبارة عن عنوان URL لذاكرة التخزين المؤقت لـ Google AMP يتم عرضه في نتائج البحث بدلاً من النطاق الخاص بموقع الويب.

2 – لا يعمل تلقائياً مع أدوات التحليلات

من الصعب تتبع نجاح صفحات AMP نظراً لأن النظام الأساسي لا يعمل تلقائياً خارج الصندوق باستخدام أدوات التحليلات مثل Google Analytics، وهناك حاجة لتهيئة صفحات AMP الخاصة بك ليتم تتبعها جنباً إلى جنب مع نطاقك دومينك الرئيسي في Google Analytics.

ومن المحتمل أن تكون إحدى أكبر العوائق أمام حملة تحسين محركات البحث الفعالة هي عدم القدرة على تتبع الأداء، على الرغم من أنه من الممكن ربط صفحات AMP الخاصة بك ليتم تتبعها في تحليلات جوجل، حتى أن جوجل تقدم إرشادات للمطورين حول كيفية القيام بذلك.

لا يعرف العديد من الناشرين أنهم بحاجة إلى القيام بذلك وقد يعانون من انخفاض غير مبرر في حركة المرور إلى مواقعهم. موقع الويب عند تنفيذ AMP في ظاهر الأمر، ستكون صفحات AMP ضارة في الواقع للنجاح الملحوظ لحملة تحسين محركات البحث.

3 – استنزاف الأموال والموارد

من المحتمل أن يكون أحد أكبر العوائق أمام مُحسّنات محرّكات البحث التي تجلبها صفحات AMP هو استنزاف الأموال والموارد، وبالنسبة للبعض لا يعد تنفيذ AMP أمراً صعباً، ولكن عندما تضع في الاعتبار أنظمة إدارة المحتوى المعروفة بتعقيدها، فقد ترى طلباً جاداً على فريق التطوير لديك لجعل تنفيذ AMP يعمل.

4 – عاملاً غير مباشر في الترتيب

من المعروف الآن أن AMP ليس عامل ترتيب مباشراً في حد ذاته وأن وجود صفحات AMP على موقع الويب الخاص بك لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة ترتيبها على الفور، ولكن تولي Google الآن أهمية أكبر لسرعة موقع الويب والتوافق مع الأجهزة المحمولة من خلال التحول إلى فهرسة الجوال أولاً وإدخال Core Web Vitals مما يجعل AMP عاملاً غير مباشر في الترتيب.

5 – تأثير سلبي على التحويلات

المواقع التي ستستفيد أكثر من AMP هي مواقع النشر والمواقع التي تنتج المحتوى، لذا فإن كيفية تطبيق ذلك على عميلك لا تتمثل في تحويل موقعه بالكامل إلى AMP وقد يؤثر ذلك بشكل سلبي على التحويلات.

6 – مكتبة JavaScript جاهزة

أنت مجبر على استخدام مكتبة JavaScript جاهزة توفرها لك AMP مما يؤدي إلى تحميل صورك ببطء، ويرى بعض المطورين وأصحاب المواقع أن AMP لا تدعم فعلياً الويب المفتوح لأنها تشعب أو تباين في HTML وتتحكم Google فيه بشكل أساسي فيه.

7 – هيمنة جوجل على الويب

يرى بعض المطورين وأصحاب المواقع أيضاً أن جوجل تحاول ممارسة هيمنتها على الويب من خلال إملاء كيفية إنشاء مواقع الويب ويتم تحقيق الدخل منه، وأن نظام الـ AMP ما هو إلا محاولة جوجل لقفل الناشرين في نظامها البيئي.

ذكر أيضاً جوشوا بينتون Joshua Benton، وهو مدير مختبر نيمان للصحافة في جامعة هارفارد أن هناك شعور بأن AMP عبارة عن نسخة ويب مبنية من Google وأننا نحن ننتقل من عالم يمكنك فيه وضع أي شيء على موقع الويب الخاص بك إلى عالم حيث لا يمكنك ذلك لأن Google تتحكم في هذا الأمر.

يخشى العديد من المطورين والناشرين وأصحاب المواقع أنه على الرغم من أن مشروع AMP هو مشروع مفتوح المصدر إلا أن Google تستخدمه لتشكيل كيفية عمل ويب الهاتف المحمول على وجه الخصوص وذلك لضمان تدفق ثابت من عائدات الإعلانات الخاصة بها.

8 – الحاجة لإجراء تكوينات لـ GA

تستخدم Google نسخة مخبأة من صفحات AMP للمستخدمين بدلاً من الوصول إلى خوادمك، وهذا أحد أسباب تحميل صفحات AMP بهذه السرعة، وعلى الرغم من أن ذاكرة التخزين المؤقت تسمح لصفحاتك بالتحميل بشكل أسرع فإن تحليلات جوجل أو Google Analytics لا يتتبع الزيارات الواردة من المستخدمين ما لم تقم بإجراء تكوينات لـ GA وتطبيق رموز تتبع منفصلة على صفحات AMP الخاصة بك.

9 – محاولات التصيّد الاحتيالي الفعال

يعتقد بعض المراقبين أن AMP تسمح بمزيد من محاولات التصيد الاحتيالي الفعال، وهو أحد مشاكل وعيوب نظام AMP الخطيرة والتي لاحظها الكاتب التقني كايل تشيكا Kyle Chayka، هو أن الأطراف السيئة (الهاكرز والمواقع الإحتيالية) التي تسيء استخدام نظام AMP بالإضافة إلى مقالات فورية مماثلة على فيسبوك تمكن مواقع الويب غير المرغوب فيها من مشاركة العديد من الإشارات والميزات المرئية نفسها الموجودة على المواقع الشرعية، مما يجعل فصل الحقيقة عن المزيف أكثر صعوبة.

ومما يؤكد هذا الأمر أنه في سبتمبر عام 2017 استخدم الهاكرز الروس ثغرة AMP في رسائل البريد الإلكتروني التصيدية المرسلة إلى الصحفيين الاستقصائيين الذين ينتقدون الحكومة الروسية واخترقوا مواقعهم الإلكترونية.


المنتجات البديلة لصفحات AMP واختلافاتها

تم نشر فكرة مماثلة لنظام AMP بواسطة Facebook في عام 2015م والتي قدمت مقالات فورية، وأنها تمكن الناشرين من نشر المحتوى الخاص بهم وإنشاء مقالات سريعة وتفاعلية مباشرة على Facebook وتقديم تجربة قراءة سريعة وممتعة للمستخدمين، ويرجع ذلك إلى ظهور التحميل المسبق بشكل أسرع، وهناك أيضاً ميزات تفاعلية غنية وإمكانية إضافة مقالات إلى إعلاناتك، ومن بين تلك المميزات ما يلي:

  • تميزت المقالات الفورية على فيسبوك أنها أسرع بنسبة 10 أضعاف من مقالات الويب القياسية للهاتف المحمول بنسبة، بالإضافة إلى أنه تتم قراءة المزيد من المقالات الفورية بنسبة 20%، كما أن هناك 70% من القراء هم أقل عرضة للتخلي عن قراءة المقالات الفورية.
  • كذلك يتم تحميل المقالات الفورية على الفور بغض النظر عن الاتصال أو الجهاز الذي يعمل عليه المستخدم، وتتمتع المقالات بأنها سهلة الاستخدام لأنها تتحول إلى تجربة سرد القصص على الهاتف المحمول.
  • كما تتمتع المقالات الفورية بالتفاعلية؛ حيث تتم مشاركة تلك المقالات بنسبة 30٪ أكثر من مقالات الويب على الأجهزة المحمولة، مما يساعد في تضخيم وصول قصصك ومنشوراتك في آخر الأخبار.
  • يعد تحقيق الدخل جزءًا لا يتجزأ من المقالات الفورية لتنمية نشاطك التجاري باستخدام تلك المقالات، ويمكنك توسيع نطاق الإعلانات المباعة مباشرةً وملء مخزون الإعلانات المتاح بشبكة جمهور فيسبوك وحتى إنشاء محتوى محلي ذي علامة تجارية.

فيسبوك والأولوية لمقاطع الفيديو

وبالرغم من المميزات السابقة إلا أن معدل اعتماد صفحات AMP أعلى بكثير من المقالات الفورية وهذا يرجع إلى حد كبير إلى أن Facebook يعطي الأولوية بشكل متزايد للفيديو على المقالات النصية في موجز الأخبار الخاص به، وقد أدى ذلك إلى توقف العديد من الناشرين عن استخدام المقالات الفورية.

ومن الجدير بالذكر أنه اتبعت شركة Apple نهجاً مشابهاً لفيسبوك Facebook وذلك عندما قدمت خدمة الأخبار خلال WWDC في يونيو عام 2016م، وكلتا الخدمتين مقصورتان على منصة واحدة.


تأثير الـ AMP على المواقع الإلكترونية للشركات

بالنسبة لتأثير تنسيق صفحات الهاتف المحمول المتسارعة أو AMP على المواقع الإلكترونية للشركات، فقد لاحظت شركات محركات البحث هيمنة وصول الهاتف المحمول إلى محتوى المعلومات على الإنترنت وتراعي المعايير الجديدة ما إذا كانت المواقع الإلكترونية مناسبة للهواتف المحمولة أم لا.

 ويعد التواجد الرقمي للشركة أو المنتج وتحديد موقعهما أحد العوامل التي تؤثر على الوعي بالعلامة التجارية وتجذب انتباه العملاء المحتملين وشركاء الأعمال، لذا قامت المواقع الإلكترونية الخاصة بالشركات بمحاولة تنفيذ تنسيق صفحات الويب بتنسيق AMP المصمم خصيصاً للأجهزة المحمولة.

إحدى الطرق لمعرفة ما إذا كان نظام Google AMP سيكون تطبيقاً جيداً لشركة ما هو العثور على جزء منعزل من تطبيق الويب عند إعادة كتابته بتنسيق AMP، ويمكن تشغيل الجزء المعزول كاختبار، ومن أجل جمع البيانات يمكن للشركة بعد ذلك معرفة ما إذا كانت المقاييس تفضل AMP واتخاذ قرار بشأن إعادة كتابة باقي التطبيق بالتنسيق، وفي المقابل قد يمثل تطبيق Google AMP خطراً على الشركات الصغيرة التي تعتمد فقط على عائدات الإعلانات لأن التنفيذ قد يعطي نتيجة سلبية.


هل ستقوم جوجل بتحديث AMP ومعالجة مشاكله أم ستتخلى عنه تماما؟

من خلال ما سبق نلاحظ أن الأفكار العامة لـ Google AMP تعتبر إيجابية وسلبية على حد سواء، ومع ذلك يرى العديد من المطورين والمبرمجين وغيرهم مستقبلًا مشرقًا محتملاً لـ Google AMP، كما يروا أن تنسيق AMP رائع ولكن لا يزال من الممكن أن يصبح أفضل، ويمكن لغالبية المطورين الذين استخدموا AMP أن يروا أن هذا التنسيق قدم صفحة ويب بسرعة عالية، على الرغم من أنه يمكن تحقيق نفس النتائج دون استخدام تنسيق AMP.

وقد توصل المطورون إلى أن AMP يمكن أن يكون اختياراً جيداً وأنه تم تحديث الكثير منذ إصداره الأولي في عام 2015وعلى الرغم من نشر التنسيق إلا أنه يتم تطوير وتحديث الكثير من الميزات الجديدة، وليس لدى Google AMP دليل إرشادي لكل شركة لاتباعه من أجل تحقيق نتيجة بارزة، لذا يجب على كل مستخدم محتمل لـ Google AMP إنفاق الموارد وإجراء الأبحاث لمعرفة ما إذا كان التنسيق مناسبًا لهم ومع تطبيقاتهم.

كما يحتوي AMP على العديد من الإيجابيات ولكن ما إذا كان موقع الويب الخاص بك سيحصل على الوزن الكامل لهذه العوامل هو في الحقيقة تحليل للتكلفة والعائد، وبالنسبة للناشرين الذين يتطلعون إلى أن يكونوا متنافسين في صناعة الأخبار والمقالات والقصص شديدة التنافسية قد يكون الظهور في أعلى نتائج البحث مفيداً بما يكفي لضمان التنفيذ.

وفي المقابل هناك من يرى أن المستخدمين يتصفحون صفحة الويب بشكل غير مباشر من خلال Google، مما يمنح Google تأثيراً أكبر على الويب، وفي المقابل يمنح العديد من المطورين سبباً لعدم استخدام تنسيق AMP، ومع ذلك إذا كان سبب اختيارك لـ AMP هو مجرد زيادة سرعة تحميل صفحة الويب الخاصة بك فقد يتم إنفاق الوقت والموارد بشكل أفضل لتحسين سرعة جميع صفحاتك.

ونظراً لأنه يتم تطوير Google AMP يومياً وإصدار ميزات جديدة يمكن إجراء العديد من التجارب في المستقبل عندما ينضج تنسيق AMP بشكل أكبر، وقد تكون المشاكل التي تحدث اليوم غير موجودة غداً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى