دليلك الشامل إلى فهم التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت

هل تفكر في بدء نشاط تجاري على شبكة الإنترنت؟ أو إنشاء واجهة إلكترونية لأعمالك التجارية الموجودة مسبقًا؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن هذا المدخل إلى التجارة الإلكترونية سيُساعدك على فهم ما تحتاج إلى معرفته، وكيف تبدأ أو تنقل أعمالك إلى الإنترنت.

ما هي التجارة الإلكترونية

أنشئ مصطلح التجارة الإلكترونية (E-commerce) لوصف عملية شراء المنتجات أو الخدمات عبر الإنترنت، بما يتضمنه من تبادل الأموال والبيانات اللازمة لإكمال هذه العملية. مع أن هذا المصطلح يمكن استخدامه للتعبير عن أي عملية تبادل تجاري عبر الإنترنت، إلا أنه عادةً ما يستخدم في الوقت الراهن لوصف عملية بيع المنتجات الملموسة عبر المتاجر الإلكترونية.

يرتبط مصطلح التجارة الإلكترونية (E-commerce) بشكل وثيق مع مفهوم الأعمال الإلكترونية (E-business) الأكثر شمولًا، الذي يغطي أيضًا خدمة العملاء وإجراء المعاملات داخل المنظمات، وكل ما يتعلق بتبادل أو شراء الخدمات والمعلومات عبر شبكة الإنترنت.

يمكنك تعقب ظهور مفهوم التجارة الإلكترونية تاريخيًا إلى الستينيات من القرن الماضي حيث بدأت الشركات والأعمال في استخدام نظام تبادل البيانات الإلكتروني (EDI) لتبادل المستندات بينها، عوضًا عن المستندات الورقية المعتادة. لاحقًا في منتصف التسعينات ظهرت منصات التجارة الإلكترونية الكبرى التي نعرفها الآن باسم Amazon وeBay، مما أحدث ثورة في مجال التجارة الإلكترونية.

أما التجارة الإلكترونية بمفهومها المنتشر الآن، والمتعلق ببيع المنتجات فإن أول عملية شراء عبر الإنترنت قد حدثت في شهر أغسطس من عام 1994، التي تضمنت شراء قرص CD من موقع NetMarket إحدى منصات البيع بالتجزئة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكما هو معروف الآن فإن حجم التبادل التجاري عبر الإنترنت يزداد سنويًا بشكل متزايد، إذ بلغ 4.28 تريليون دولار عام 2020 مقارنة مع 3.35 تريليون للعام السابق و2.98 لعام 2018. من المرجح أن تزداد تلك المعدلات بفضل ازدياد نضوج المتاجر الإلكترونية وسهولة استخدامها، وربما سيصبح الاعتماد عليها هو الوضع الطبيعي الجديد قريبًا.

كيف تعمل المتاجر الإلكترونية

1047 697

يمكنك تصور طريقة عمل المتاجر الإلكترونية بطريقة مماثلة لكيفية عمل متاجر التجزئة الاعتيادية، إذ الفرق الرئيسي هو أن المشتري لن يحتاج إلى التحرك من مكانه لشراء احتياجاته، وبالتالي فهو ليس مقيدًا بالاختيار من متاجر معينة، بسبب موقعها الجغرافي أو سهولة الوصول إليها. على أي حال ستمر في الغالب بنفس الخطوات التالية عند شراء المنتجات بغض النظر عن نوعها:

1 – اختيار المنتج

تبدأ عمليات الشراء عبر الإنترنت عبر زيارة موقع المتجر الإلكتروني واختيار منتج ما، الأمر الذي قد يتطلب تحديد خيارات تخصيص إضافية مثل: الحجم واللون وغيرها قبل إضافته إلى سلة المشتريات الافتراضية.

2 – تأكيد عملية الشراء

تستخدم معظم المتاجر الإلكترونية نظامًا رقميًا لإدارة المخزون، والتأكد من توفر المنتج الذي طلبته بالمواصفات المحددة سابقًا، قبل الاستمرار في معالجة الطلب.

3 – دفع فاتورة الطلب

عند إكمال العميل لتسوقه يمكنه طلب فاتورته، التي سيولدها نظام المتجر الإلكتروني تلقائيًا، وإذا لم يكن هناك مشكلة في توفر طلباته، فسيحول إلى صفحة الدفع، إذ سيحتاج إلى تقديم معلومات إضافية تتعلق بخدمة الشحن واختيار بوابة الدفع التي يرغب في استخدامها من بين الخيارات التي يوفرها المتجر، ثم إدخال تفاصيل بطاقته الائتمانية لإكمال دورة تسوقه.

4 – معالجة المدفوعات

في هذه الخطوة ستتولى بوابة الدفع المختارة أمر التحقق من وجود الرصيد الكافي بحساب العميل البنكي، وتحويل المبلغ المحدد إلى حساب المتجر الإلكتروني. هذه العملية تلقائية بالكامل وتستغرق بضعة ثوان لإكمالها، وسيحصل كلٌ من العميل ومشرف المتجر على رسالة تفيد بإكمال المعاملة على البريد الإلكتروني، ونظام الإشعارات الداخلي الذي يستخدمه المتجر الإلكتروني.

5 – انتظار استلام الطلب

سيتولى المتجر الإلكتروني شحن طلب العميل من المخزن إلى عنوان استلام الشحن الذي حدده العميل عند الشراء. سيحصل العميل على رسالة تفيد بأن طلبه قد شُحن من المخزن وهو في الطريق إليه، وقد يتمكن من تعقب طلبه في أثناء الشحن إذا كان المتجر الإلكتروني يوفر تلك الميزة.

6 – استلام الشحنة

يُعد الطلب مكتملًا عند استلام العميل للشحنة التي تتضمن جميع المنتجات التي طلبها من الموقع، والتحقق من موافقتها لتوقعاته. في العادة توفر المتاجر الإلكترونية طريقة لإعادة الطلبات في حال وجود مشكلة ما، مثل شحن المنتج الخاطئ، أو استلام منتج متضرر أو مخالف لتوقعات العميل بشكل أو بآخر، لكن ذلك يتوقف على سياسة المتجر الإلكتروني الخاصة. 


أما من وجهة نظر المتجر الإلكتروني فإن الخطوات التي تتضمنها تلك العملية تشمل النقاط التالية:

1 – قبول طلبات الشراء

كمالك/مشرف لمتجر إلكتروني ستحصل على إشعار عندما يضع عميل ما طلب شراء من متجرك، الذي سيتضمن التفاصيل المتعلقة بالطلب بالإضافة إلى معلومات التواصل مع العميل.

2 – معالجة الطلبات

تشمل هذه الخطوة تسجيل المعاملة واستلام المدفوعات عبر استخدام بوابات الدفع الإلكتروني، التي ستتولى أمر استلام قيمة الطلبات نيابة عنك ثم إيداعها إلى حسابك. عند إكمال تلك الإجراءات يعد الطلب مكتملًا وجاهزًا للانتقال إلى الخطوة الأخيرة.

3 – شحن الطلب

كما تتوقع فإن آخر الخطوات تُعنى بكيفية إيصال الطلب إلى العميل. في العادة ستحتاج إلى الاستعانة بمقدم خدمة متخصص لمنح عملائك أفضل تجربة للشراء من متجرك، وتشجيعهم على العودة مجددًا. سيتولى مقدم الخدمة مهمة تسليم الطلب إلى العميل خلال فترة تتراوح من بضعة ساعات إلى عدة أيام؛ اعتمادًا على عوامل تشمل المسافة وسرعة استجابة مزود الخدمة ووقت معالجة الطلب.


مزايا المتاجر الإلكترونية

تمتلك المتاجر الإلكترونية قائمة طويلة من المزايا، التي تعينها على منافسة بدائلها التقليدية مثل متاجر التجزئة والأسواق المحلية. توضح النقاط التالية أبرز تلك المزايا:

1. تكلفة إنشاء أقل

بطبيعة الحال لا يحتاج المتجر الإلكتروني إلى استئجار موقع بارز وما يتضمنه ذلك من مصروفات تأسيس وصيانة وغيرها. حتى أن بعض نماذج المتاجر الإلكترونية (مثل الدروب شيبينج) لا يمتلك مخزن منتجات خاص بها، إذ تعتمد على أساليب مختلفة لإدارة المخزون وشحنه بطريقة لا تشترط تخزين المنتجات كما هو معتاد لدى المتاجر التقليدية.

2. إمكانية الوصول إلى جمهور أكبر

بما أن المتاجر الإلكترونية ليست مقيدة بعملاء من منطقة جغرافية معينة، طالما تقدر على الوصول لخدمات الشحن المناسبة لكل موقع جغرافي، فهذا يعني قدرة المتجر على المنافسة للحصول على عملاء أكبر بكثير لما يمكن لمتجر تقليدي أن يأمله.

3. سهولة تسجيل وتعقب المشتريات

تمتلك المتاجر الإلكترونية أفضلية واضحة عندما يتعلق الأمر بجمع وتحليل البيانات، خاصةً أن جميع المعاملات تُسجل تلقائيًا بشكل منظم يسهل استعراضه لاحقًا. يسهل ذلك من مهمة اتخاذ القرارات الحاسمة ويوفر رؤية أوضح لتفضيلات العملاء وما يجب على المتجر التركيز عليه، كما أن بيانات حركة الزوار داخل متجرك ستقدم إليك تلميحات مفيدة للغاية إذا أتقنت قراءتها.

4. سهولة توسعة الأعمال

بخلاف المتاجر التقليدية التي تمتلك قيودًا فيزيائية على حجم نشاطها،  مثل حجم واجهة المتجر والمخزن المستخدم، يمكن للمتاجر الإلكترونية زيادة المنتجات وأقسامها بسهولة وبدون أي قيود مرافقة لها.

5. الحفاظ على نشاط المتجر طوال اليوم

لا يمتلك المتجر الإلكتروني طاقم موظفين بالمعنى التقليدي، الذي يلزم المتجر بالعمل ضمن ساعات الدوام فقط، أو استخدام طواقم عمل متعددة. بدلًا عن ذلك تبقى أبواب المتاجر الإلكترونية مفتوحة طوال الوقت للتسوق، واستقبال الطلبات طوال ساعات اليوم وجميع أيام الأسبوع.


تحديات التجارة الإلكترونية

بشكل موازٍ للمزايا الفريدة التي يقدمها نموذج التجارة الإلكترونية، فإنه أيضًا يمتلك مشاكله وعوائقه الخاصة، التي ستتطلب منك التخطيط لتوفير ضمانات وحلول مناسبة لكل منها:

1. شيوع حوادث الاحتيال وسرقة البيانات

تشكل حوادث الاحتيال أكبر مخاطر التجارة الإلكترونية، إذ تستغل ضعف حماية المستخدمين لمعلوماتهم الشخصية أو اختراق قاعدة بيانات، مما يؤدي إلى انتحال شخصيتهم على الإنترنت، أو سرقة بياناتهم المهمة مثل بيانات بطاقات الشراء.

قد يكون الضرر الناتج عن هذه الحوادث ضخم للغاية، وقد يؤدي مباشرةً إلى انهيار الجهة المتضررة خلال فترة قصيرة من حدوثه، وحتى إذا لم تتعرض أعمالك لتلك المشاكل بشكل مباشر لا زلت ستتضرر منها بسبب أثرها على ثقة المستخدمين فيما يتعلق بالتسوق على الإنترنت.

2. ضعف خدمة العملاء

على النقيض من المتاجر التقليدية، لا تمتلك المتاجر الإلكترونية موظفي خدمة لتوفير المساعدة والإرشاد يسهل التحدث معهم واستفسارهم كما هو معتاد عند التسوق. ومع أن معظم المتاجر الإلكترونية تكافح لتوفير بدائل سهلة الاستخدام، إلا أنها تظل أقل جدوى من النموذج التقليدي، مع ذلك سيكون من المفيد أن توفر لعملائك طريقة تواصل سهلة ومباشرة معك مثل بريد إلكتروني لقسم الدعم، أو خط هاتف ساخن، أو حتى نموذج تواصل على موقعك الإلكتروني.

3. التكاليف الإضافية للأعمال الإلكترونية

عادةً ما توفر الأعمال الإلكترونية نماذج عمل أقل تكلفة من بدائلها التقليدية خاصةً في حالة المتاجر الإلكترونية. لكنها أيضًا تمتلك قائمتها الخاصة من التكاليف الإضافية، لدعم وجودها على شبكة الإنترنت مثل تكاليف الاستضافة، تصميم وصيانة الموقع الإلكتروني، تراخيص الأنظمة المستخدمة وغيرها من الخدمات المرافقة.

مع أن ذلك لا يزال ذلك أقل تكلفة في مجمله من البديل التقليدي، إلا أنك ستحتاج إلى معرفة أنه سيكون عليك استثمار قدر لا بأس به من الأموال في متجرك الإلكتروني، أو يمكنك التفكير في البدائل المناسبة التي تساعدك على العمل بأقل تكلفة.

4. شدة التنافس في المجال

بفضل قدرة المتاجر الإلكترونية على استهداف جمهور أكبر نسبة لقلة القيود الجغرافية، يترتب على ذلك أيضًا ازدياد المنافسة، للحصول على ولاء العملاء. لاحظ أن معظم المتاجر الإلكترونية تقدم نفس الخدمات، وتعرض منتجات متشابهة إن لم تكن متطابقة ما يجعل مهمة تميزها عن المنافسين أكثر صعوبة.

لذلك سيكون عليك توفير تجربة استخدام متميزة في نواحي أخرى مثل: الدعم، سرعة الشحن، وسائل دفع متعددة، عروض ترويجية مشجعة، وبالطبع أسعار منتجات أكثر جاذبية.

5. ضعف قدرة معاينة المنتجات

تتضمن جميع المنتجات المعروضة في المتاجر الإلكترونية وصفًا للمنتج، مرفقًا مع مواصفاته ومجموعة من الصور الخاصة به، لكن كل ذلك لا يوازي قدرة العميل على معاينة المنتج بيده واستعراضه أمامه، ما يجعله أكثر ترددًا عند شراء منتجات غير مألوفة له.

تحاول المتاجر الإلكترونية معالجة هذه النقطة عبر استخدام تقنيات حديثة، مثل الصور ثلاثية الأبعاد، ونظام لمراجعات وتقييمات المشترين. سيكون من المفيد أيضًا توفير سياسة ضمان ما تسمح لعملائك بإعادة مشترياتهم وفق شروط معينة، بهدف تقليل المخاوف المتعلقة بحصولهم على منتجات لا ترق إلى مستوى توقعاتهم.

6. طول وقت الانتظار

في حالة الشراء من متجر تقليدي ستحصل على طلبك بمجرد دفع فاتورته، وبدون الحاجة إلى المرور بفترة انتظار الشحن المميزة للمتاجر الإلكترونية. مع أن تلك الفترة قد تقلصت كثيرًا خلال الأعوام القليلة السابقة إلا أنها لا تزال عاجزة عن جذب العملاء الذين يرغبون بالحصول على طلباتهم بشكل عاجل.

للأسف فهناك القليل مما يمكنك فعله بشأن ذلك، خاصةً وأنك في الغالب ستعتمد على طرف ثالث لتزويدك بهذه الخدمة، لذلك احرص على اختيار الأفضل في منطقتك المستهدفة. يمكنك أيضًا توفير خيار الشحن السريع، الذي قد يتكلف العميل فيه مبلغًا إضافيًا، لكنه سيضمن له وصول طلبه سريعًا، وبالتالي تقدر أنت على تحمل تكلفة توصيله إليه بسرعة.

إذا قارنت بين نموذج التجارة الإلكترونية والمتاجر التقليدية، ستلاحظ أن المتاجر الإلكترونية أقل تكلفة عند إنشائها، لكنها تمتلك مجموعتها الخاصة من التكاليف والتحديات، التي تتطلب طريقة تفكير مختلفة عن المتبعة لإدارة المتاجر التقليدية.

حاليًا لا تزال متاجر التجزئة الاعتيادية مهيمنة، لكنها تخسر حصتها السوقية تدريجيًا وبثبات مما دفع معظمها إلى إنشاء واجهة إلكترونية لأعمالها حتى لا تتخلف عن منافسيها، وبالتالي حتى مع وجود هذه التحديات، فإن المزايا التي تحققها التجارة الإلكترونية مهمة للأعمال التجارية، كما أنّه يمكن إدارة هذه التحديات بالتخطيط والعمل الجاد المستمر.


أنواع ونماذج التجارة الإلكترونية

تغطي أنواع التجارة الإلكترونية نطاقًا واسعًا من الأعمال الحرة والمشروعات الصغيرة، وصولًا إلى كبرى المؤسسات التي تهدف إلى توفير خدماتها على منصات إلكترونية، وتعزيز حجم مبيعاتها. وبما أن مفهوم التجارة الإلكترونية يغطي كلا من الخدمات والمنتجات، فيمكننا أن نشمل جميع النماذج التالية كأنواع مختلفة للمتاجر الإلكترونية:

متاجر التجزئة الإلكترونية

بالطبع فإن نموذج بيع المنتجات مباشرةً إلى العميل هو الأكثر سهولة وشيوعًا من بين أنواع المتاجر الإلكترونية. مثال على ذلك موقع أمازون وسوق.كوم.

متاجر البيع بالجملة الإلكترونية

بخلاف النوع السابق فإن متاجر الجملة تستهدف مالكي متاجر التجزئة عوضًا عن المستخدمين الاعتياديين. منصة Alibaba الصينية مثال جيد على هذا النوع من المتاجر الإلكترونية.

الدروب شيبنج

يمثل هذا النوع من التجارة الإلكترونية نموذجًا مثيرًا للاهتمام، إذ يعمل على توفير المنتجات مباشرة من المصنع، عبر استخدام خدمات الشحن بدون الحاجة إلى التخزين أو التقيد بقائمة منتجات معينة.

بيع الخدمات

يقدم هذا النموذج طريقة مباشرة للتربح من المهارات الخاصة مثل التدريب، البرمجة، الترجمة، التسويق والتصميم، من خلال الاستعانة بخدمات المحترفين والدفع مقابها عبر الإنترنت. تستخدم منصات بيع الخدمات مثل مستقل وupwork هذا النموذج من التجارة الإلكترونية.

المنتجات الرقمية

يتميز هذا النموذج ببيعه لمنتجات غير فيزيائية يمكن تحميلها واستخدامها على حاسبك أو جهازك المحمول. تشمل تلك المنتجات الكتب الإلكترونية، الدورات التدريبية، البرمجيات والوسائط. مع أن هذا النوع من المنتجات حديث نسبيًا، إلا أنه يمثل نسبة كبيرة من معاملات المتاجر الإلكترونية حاليًا، على سبيل المثال من المرجح أنه سبق لك شراء تطبيق ما من متجر تطبيقات آبل أو جوجل.

الاشتراكات

تعد الاشتراكات نموذجًا شهيرًا لتوفير المنتجات والخدمات التي تتطلب الدفع مقابلها على نحو دوري ومستمر. مثال على ذلك الاشتراك في المجلات والصحف والتذاكر الموسمية واشتراكات منصات نتفليكس وأنغامي.

أُنشئت التصنيفات السابقة بناءً على نوع المنتجات التي يهدف المتجر الإلكتروني إلى بيعها. توجد طرق تصنيف أخرى تعتمد على نوع الجمهور والسوق المستهدف والعلاقة بينهما، مثل نماذج عميل إلى عميل (C2C) أو الأعمال إلى المستهلكين (B2C)، أو الأعمال إلى الأعمال (B2B).


كيف تبدأ عملك في مجال التجارة الإلكترونية

من الصعب وضع خريطة طريق جيدة تناسب جميع أنشطة التجارة الإلكترونية، إذ أن لكل متجر تفضيلاته الخاصة وأفكاره الإبداعية التي يرغب بالتميّز عبرها. لكن من المؤكد أن أعمالك الإلكترونية لن تنجح عبر اتخاذ قرارات عشوائية وبدون خطة واضحة، لذلك توجد مجموعة من الخطوات الأساسية التي ستحتاج إلى اتّباعها، أيًا يكن نوع متجرك الإلكتروني:

أولًا: تحديد مجال تخصصك

يُقصد بذلك اختيار مجال معين، تركز حوله نشاطك التجاري، الذي عادةً ما يكون المجال الذي تمتلك فيه الخبرة الأكبر أو ما تشعر بأنه يشكل أرضية صلبة يمكنك أن تبني عليها مشروعك، لقناعتك بوجود فرصة للنجاح.

تركز هذه النقطة على إيجاد فكرة مربحة لمتجرك الإلكتروني والعمل عليها، وتتضمن تحديد نوع المنتجات التي تخطط لبيعها على متجرك الإلكتروني، ومدى قدرتك على توفيرها بأسعار جذابة لتحقيق حجم مبيعات جيد، يمكنه تغطية تكاليف متجرك كحدٍ أدنى.

تمتلك هذه الخطوة تأثيرًا مباشرًا على نجاح تجارتك الإلكترونية من عدمه، لذلك ستحتاج إلى التخطيط بتأنٍ وتقييم جدوى فكرة متجرك وإجراء مسح للسوق للحصول على تقديرات عن حجم الجمهور المستهدف.

توجد العديد من الأدوات الرقمية التي يمكنها مساعدتك في رصد توجه الجمهور في منطقة معينة، وتقدير مدى شعبية منتجات ما بالاعتماد على أدوات التسويق الموجّه، التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

ثانيًا: دراسة المنافسين في نفس السوق

يُقصد بالمنافسين الأعمال التجارية التي تستهدف نفس الجمهور الذي تستهدفه، باستخدام منتجات أو أفكار مشابهة. ستحتاج إلى هذه الخطوة لأن نجاح أو فشل منافسيك يؤثر مباشرةً على حجم المبيعات التي يمكنك تحقيقها، كما أن دراسة هذه البيانات سيمنحك فكرة واضحة عن مدى شراسة المنافسة في المجال الذي توشك أن تدخله.

توجد أدوات رقمية مثل Google AdWords يمكنك استخدامها لتقدير مدى اهتمام الجمهور بمنتجات أو أفكار معينة، عبر البحث عن الكلمات المفتاحية المتعلقة بها، وسيمنحك حجم البحث المرتبط بتلك الكلمة مؤشرًا قويًا عن حالة السوق.

على سبيل المثال فإن قلّة معدلات البحث لكلمة مفتاحية، عادةً ما يشير إلى عدم امتلاكها لسوق كبير، أما معدلات البحث المرتفعة جدًا، فتُشير إلى سوق ضخم لكنه عالي التنافسية في الوقت ذاته.

ثالثًا: إنشاء هوية لتجارتك الإلكترونية 

تتعلق الخطوتين السابقتين بالتخطيط لنشاط متجرك الإلكتروني، وبمجرد إكمالها ستحتاج إلى العمل على منح أعمالك الإلكترونية هوية تعبر عن فكرتها وأهدافها. يعني ذلك حاجتك للتفكير باسم وشعار مناسبين لنشاطك، وما قد يتضمنه ذلك من خطوات مثل: تسجيل اسم العمل، حجز دومين فريد لمتجرك الإلكتروني، إنشاء هوية بصرية احترافية لأعمالك.

تهدف عملية إنشاء تلك الهوية إلى إضافة شخصية معينة لنشاطك التجاري، بما يخدم فكرتك ويعزز من كفاءة الحملات التسويقية التي سيكون عليك القيام بها لاحقًا. لحسن الحظ توجد العديد من الأدوات والمنصات على الإنترنت يمكنها مساعدتك في إيجاد محترفين مثل مستقل وخمسات وUpwork وغيرها.

تتضمن هذه الخطوة أيضًا تصميم واجهة متجرك الإلكتروني على الإنترنت، بشكل يعكس الهوية البصرية لنشاطك التجاري. لحسن الحظ ليس من الضروري امتلاك خلفية برمجية لكي تتمكن من إنشاء متجرك، إذ توجد العديد من المنصات التي تتيح لك إنشاء متجر إلكتروني بسلاسة بدون الحاجة إلى كتابة الأكواد، مما يتيح لك التركيز على تنمية أعمالك الإلكترونية بعيدًا عن التفاصيل التقنية.

رابعًا: إدارة سلسلة الإمدادات لتجارتك الإلكترونية

تهتم هذه الخطوة بالتفاصيل اللوجستية لأعمالك الإلكترونية وكيفية إدارتها، التي غالبًا ما تشكل أكبر تحديات رواد الأعمال في مجال التجارة الإلكترونية، إذ ستحتاج إلى تحديد مصدر منتجاتك وكيفية تأمينها وإيصالها لعملائك. سيكون عليك هنا إدارة مخزون متجرك، وكيفية شحن وتغليف المنتجات، وإجراء المعاملات المالية مع العملاء والموردين، وغيرها من التفاصيل.

بالطبع تتأثر هذه الخطوة بنوع المتجر الإلكتروني الذي ترغب في إنشائه، على سبيل المثال فإن التجارة الإلكترونية المعتمدة على نموذج الدروب شيبينج، لا تحتاج إلى الاهتمام بإدارة المخزون كما لا تتضمن سوى الحد الأدنى من العمليات اللوجستية، لكنها بالمقابل تعرض نفسها لمخاطر إضافية بسبب قلة التحكم بتطبيق معايير الجودة الخاصة بك.

من ناحية أخرى فإن الحصول على المنتج الذي ستبيعه، يشكل تكلفة أكبر على تجارتك الإلكترونية على المدى البعيد، لذلك فإن قدرتك على تقليل كُلفة المنتج من مصدره، سيحدد بشكل عام مستوى الربح الذي ستتمكن من تحقيقه.

خامسًا: الاهتمام بخدمة العملاء

تُعد مدى جودة خدمة العملاء إحدى أهم مؤشرات نجاح الأعمال التجارية، لكن أهميتها تتزايد في حالة المتاجر الإلكترونية، خاصةً في ظل شيوع حوادث الاحتيال على الإنترنت وعدم ارتياح معظم الأشخاص لمشاركة بياناتهم الشخصية والمالية مع مواقع إلكترونية غير مألوفة.

تذكر أن ثقة عملائك هي أهم مواردك كتاجر، ولكي تضمن ائتمانك على أموالهم، ستحتاج إلى منح خدمة العملاء أولوية قصوى حتى قبل إطلاق متجرك الإلكتروني وبدء أعمالك فعليًا. إذا كنت تتسائل لم عليك الاهتمام بتوفير خدمة عملاء، التي تتطلب تعيين موظفين، في حين لم تحصل بعد على عميل واحد، فتوجد إجابة مقنعة لذلك توضح أهمية الأمر.

يعود السبب في ذلك إلى حتمية حدوث مشاكل غير متوقعة عند إطلاق مشروعك خاصةً إذا كنت تفتقر إلى الخبرة في هذا المجال. بالتالي يهدف وجود خدمة العملاء إلى تفادي أسوأ نتيجة ممكنة، وهي حصول علامتك التجارية على تقييم سيئ من جمهورها الأولي، ما سيؤدي غالبًا إلى انهيارها في بدايتها بالرغم من الجهود المبذولة.

سادسًا: إطلاق متجرك الإلكتروني

بعد كل ذلك التخطيط والخطوات التحضيرية، فقد حان الوقت لإطلاق متجرك الإلكتروني وبدء أعمالك فعليًا. ابدأ باختيار تاريخ فتح متجرك الإلكتروني في وقت مناسب لنوع المنتجات التي توفرها، واحرص على عدم تصادفه مع أحداث قد تقلل من مدى اهتمام الجمهور المستهدف بعلامتك التجارية، خاصةً وأنك ستحتاج إلى اكتساب درجة معينة من الزخم قُبيل الإطلاق عبر الحملات الترويجية.

تتضمن هذه الخطوة أيضًا إنشاء صفحة تعريفية على الأقل، إذا لم تكن  قد أنشأت موقع إنترنت لمتجرك الإلكتروني، بالإضافة إلى حسابات خاصة بعلامتك التجارية على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف توفير قناة تواصل مباشرة مع جمهورك، مع إضافة المحتوى إليها بشكل دوري.

بالطبع سيكون من الأفضل بدء الترويج لأعمالك على منصات التواصل الاجتماعي قبل افتتاح متجرك فعليًا، لذا لا يُنصح بتأخير هذه الخطوة لما بعد إطلاق متجرك، وإلا فقد يفتقر إلى الزخم عند بداية نشاطه.

سابعًا: الاهتمام بتسويق علامتك التجارية

لا تنتهي مهمتك بإطلاق متجرك الإلكتروني وبدء خدمة العملاء فعليًا، إذ ستحتاج إلى تأمين طريقة لجذب المزيد من العملاء، وبناء قاعدة جماهيرية متزايدة باستمرار عبر الاستعانة بمختصين في تسويق المتاجر الإلكترونية، وإنشاء حملات ترويجية ناجحة.

توجد الكثير من أساليب التسويق التي يمكنك استخدامها، مثل إنشاء محتوى ترويجي على موقعك أو صفحات التواصل الاجتماعي. يمكنك أيضًا الدفع للمؤثرين للترويج لأجلك، أو نشر مراجعات إيجابية لعملائك، كما يمكنك توفير تخفيضات من حين لآخر.

بالإضافة إلى ترويج منتجاتك وعلامتك التجارية، ستحتاج إلى البقاء مطلعًا باهتمامات جمهورك وتعقب الصيحات، وملاحظة التغيّرات التي ستطرأ على مجال نشاطك، وإلا فستجد نفسك قد انفصلت عن جمهورك في نقطة ما بدون أن تدرك ذلك، ما يعني فقدانك التركيز على الجمهور المستهدف وتآكل اهتمامهم بعلامتك التجارية تدريجيًا.


أبرز منصات التجارة الإلكترونية

يستخدم مالكو المتاجر الإلكترونية أنظمة متخصصة في إدارة المبيعات والمخزون والفواتير، بهدف تسهيل تسيير أعمالهم وعرض منتجاتهم وخدماتهم على صفحات الإنترنت. لحسن الحظ يمكنك الاختيار من بين مجموعة من الحلول التي تقدم تلك الخدمات بناءً على ميزانيتك وتفضيلاتك الشخصية واحتياجات متجرك الإلكتروني.

وبالطبع فإن هذه المنصات تستهدف المتاجر والأعمال الصغيرة إلى المتوسطة، إذ أن كبرى المتاجر الإلكترونية تعتمد على أنظمة خاصة من تطويرها لإدارة مبيعاتها ومتاجرها الإلكترونية. تتضمن النقاط التالية أبرز المنصات المتاحة مع شرح مختصر لمزاياها:

1. ووكومرس (ووردبريس)

تعد منصة ووكومرس أكبر برمجيات التجارة الإلكترونية مفتوحة المصدر، وهي تخدم أكثر من 3.8 مليون متجر إلكتروني وتُعرف بمرونتها وقابليتها العالية للتخصيص، إذ يوفر موقع CodeCanyon (منصة متخصصة في بيع البرمجيات) ما يقارب 1800 من الإضافات المصممة خصيصًا للعمل على ووردبريس.

لا يتطلب استخدام ووردبريس دفع اشتراكات شهرية كما هو الحال في معظم منصات المتاجر الإلكترونية فهو عبارة عن برنامج مجاني يتم تثبيته على خوادم الويب التي توفرها شركات الاستضافة. لكنك بالطبع ستحتاج إلى الدفع لطرف ثالث بشكل منفصل مقابل خدمات الاستضافة وحجز الدومين.

تقدم منصة ووكومرس الآلاف من القوالب المجانية والمدفوعة التي يمكنك استخدامها لتصميم واجهة متجرك الإلكتروني، وستتمكن من إعداد جميع المزايا الأساسية مجانًا مثل إضافة عدد غير محدود من المنتجات، وإدارة الطلبات وخدمات الشحن ودمج بوابات الدفع لأتمتة فواتير عملائك، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للأعمال الصغيرة والمتوسطة.

من ناحية أخرى فقد يتطلب استخدام المزايا المتقدمة شراء تراخيص لبرمجيات مدفوعة أو الاستعانة بمبرمج ووردبريس لتخصيص المتجر.

2. شوبفاي Shopify

تعد شوبفاي أبرز منافسي ووكومرس المباشرين خاصة أنها تتفوق في عدة نواحي تتعلق بالدروب شيبنج والإعلانات الترويجية على فيسبوك وانستغرام. تقدم شوبفاي بديلًا جيدا للمستخدمين الذين لا يرغبون في الاعتماد على تحسين توافق متاجرهم مع محركات البحث، أو جذب العملاء بطرق مباشرة خارج تأثير منصات التواصل الاجتماعي. لكن للأسف فهو يتخلف عن منافسيه عندما يتعلق الأمر بالأداء وإمكانيات التخصيص المتقدمة والتسويق عبر محركات البحث.

يمكنك استخدام منصة شوبفاي مقابل اشتراك شهري يبدأ من مبلغ $26 للباقة الأساسية + نسبة صغيرة تخصم من كل معاملة تُجرى على متجرك الإلكتروني. تتضمن تلك الباقة جميع المزايا الأساسية التي تحتاجها لإنشاء وإدارة متجرك الإلكتروني، لكنها تفتقر إلى نظام التقارير المتقدم الذي توفره الباقات الأعلى تكلفة، كما أن نسبة العمولة في هذه الباقة أكبر قليلًا من غيرها.

3. منصة Wix

تقدم Wix طريقة سهلة لإنشاء واجهة متجرك الإلكتروني عبر لوحة تحكم تستخدم طريقة السحب والإفلات لتشكيل صفحات المتجر. أي أنك لا تحتاج إلى معرفة برمجية أو خلفية تقنية لتصميم متجرك الإلكتروني بنفسك كما أن المنصة توفر أكثر من 500 قالب جاهز للاستخدام والتخصيص. 

من الواضح أن Wix تستهدف جذب المستخدمين غير المتعمقين تقنيًا والذين لا يرغبون في الاستعانة بمطور لإنشاء متاجرهم ما يجعلها تبدو خيارًا اقتصاديًا. إذا تجاهلنا باقة Wix المجانية (والتي لا يمكنك حتى ربط دومين باستخدامها) فإن أسعار باقاتها تبدأ من 22$ شهريًا (17$ إذا كنت مستعدًا للدفع مقابل سنتين مقدمًا).

لكن بالمقابل توجد الكثير من القيود على هذه الباقة، إذ لا تتضمن دعم الاشتراكات أو أي نوع من جدولة المدفوعات، كما لا تدعم العملات المحلية أو مزايا الدروب شيبينج وغيرها من المزايا التي قد تعدها ضرورية في محاولة منها لدفع العملاء إلى اختيار الباقات الأعلى تكلفة.

من ناحية أخرى تدعم منصة Wix أكثر من 28 لغة -من بينها العربية- وعملة محلية وتتيح التكامل مع أكثر من 250 إضافة لتوسعة إمكانيات متجرك وغيرها من المزايا المتقدمة مثل إنشاء الكوبونات ونظام الإشتراكات، ما يجعلها خيارًا عمليًا وسهلًا بالنسبة إلى الأعمال والمشاريع الصغيرة، لكن للأسف فهي أقل قدرة على المنافسة عندما يتضمن الأمر حجم تبادل عالٍ أو مجموعة واسعة من المنتجات بالمقارنة مع ووكومرس أو شوبفاي.

4. ماجنتو Magento

تمثل ماجنتو أحد أشهر برمجيات التجارة الالكترونية، بفضل مرونتها وقابليتها لتوسعة وإضافة المزايا ما جعلها محبوبة بما يكفي ليتستخدم في تشغيل 20% من المتاجر الإلكترونية حول العالم. بخلاف منصات Wix و Squarespace التي تتميز بسهولة الاستخدام، يتطلب استخدام ماجنتو معرفة بالبرمجة وخلفية تقنية لا بأس بها، وهو يستهدف الأعمال المتوسطة إلى الكبيرة، التي عادةً ما تمتلك قسمها التقني، أو تستعين بمختصين في البرمجة ما يجعلها أقل قدرة على جذب المستخدم العادي.

على غرار ووكوميرس فإن ماجنتو تُعد برمجية مجانية ومفتوحة المصدر، مع ذلك فإن العديد من الإضافات التي قد تحتاجها لتخصيص متجرك الإلكتروني تتطلب الدفع مقابل استخدامها، كما أن تخصيص متجر ماجنتو الإلكتروني يتطلب الاستعانة بمطور PHP. لذلك يمكنك توقع دفع تكاليف إضافية بالمقارنة مع منافسيه.

5. أوبن كارت OpenCart

بشكل مشابه لووكوميرس وماجنتو، فإن OpenCart هي منصة تجارة إلكترونية مجانية ومفتوحة المصدر. بينما لا يتطلب استخدامها إنشاء موقع ووردبريس، إلا أنها تحتاج إلى وجود موقع انترنت بشكل مسبق لتعمل. تدعم هذه المنصة ما يزيد عن 300,000 متجر إلكتروني، ويمكن استخدامها لبيع نطاق عريض من أنواع المنتجات، لكنها تشتهر بكفاءتها في بيع المنتجات الرقمية بشكل خاص.

تقدم معظم خدمات الاستضافة طريقة سهلة لدمج OpenCart بموقعك الإلكتروني، عبر ضغطة زر، أو عند طلب ذلك من الدعم الفني. وستحصل بذلك على لوحة تحكم قوية تتضمن جميع المزايا المعتادة مثل إضافة خصائص معينة للمنتجات وإنشاء الكوبونات ونظام تقييم ومراجعات مدمج.

بالإضافة إلى نظام تحكم في الصلاحيات، وإمكانية إدارة متاجر متعددة باستخدام نفس لوحة التحكم، ومزايا خاصة لإدارة المنتجات الرقمية وجدولة الاشتراكات، والأهم من ذلك مستودع برمجياتها الواسع الذي يزيد عن 13,000 من القوالب والإضافات.

ما تضمنته هذه القائمة المختصرة هو نماذج لأبرز المنافسين في السوق العالمي، لكن توجد أيضًا بدائل محلية ازدهرت، مثل منصة نون وسلة ومرسول في المملكة العربية السعودية، وسنونو في قطر، وتوصيل في الكويت، بالإضافة إلى إنستشوب في الإمارات العربية المتحدة، وماركيت إكس في عمان، وغيرها من المشروعات الطموحة، ما ينبئ بمستقبل باهر للتجارة الإلكترونية في المنطقة.


أمثلة على مشروعات ناجحة للتجارة الإلكترونية

تُعد التجارة الإلكترونية بشكلها الحالي مسؤولة عن حجم تبادل تجاري يقدر بتريليونات الدولارات سنويًا، ما يجعل من المستحيل تجاهلها بالنسبة إلى الشركات التي ترغب في زيادة مبيعاتها، بدليل أنك لا تكاد تجد شركة متوسطة أو كبيرة الحجم لا تمتلك واجهة على الإنترنت لدعم نشاطها. من الأمثلة على المشروعات الناجحة عالميًا في مجال التجارة الإلكترونية:

1. أمازون

تشير الإحصاءات إلى أن عملاقة التجارة الإلكترونية أمازون هي أكبر البائعين الإلكترونيين في الولايات المتحدة الأمريكية، بصافي أرباح يبلغ 21.33 بليون دولار لعام ،2020 في زيادة كبيرة عن العام السابق، الذي بلغ صافي أرباحه 11.6 بليون دولار، ونحن نتحدث هنا عن منصتها للبيع بالتجزئة فقط.

تأسست شركة أمازون عام 1994 على يد مديرها التنفيذي الحالي جيف بيزوس ببداية متواضعة كمتجر للكتب، قبل أن تنمو لتصبح الشركة ذات الإيرادات الأكبر في العالم عبر التوسع في الخدمات والتهام الشركات الناشئة والواعدة ومنافسيها المحليين، مثل استحواذها على سوق.كوم أكبر المتاجر الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط.

2. eBay

بدأت eBay كمنصة إلكترونية للمزادات في تسعينات القرن الماضي بهدف تشجيع المستخدمين على بيع ممتلكاتهم لبعضهم البعض. أما الآن فإن ما يزيد عن 80% من العناصر المباعة هي منتجات جديدة و89% من العناصر المعروضة تباع بأسعار ثابتة، ما يجعلها اليوم أشبه بمنصة تستهدف ربط الشركات مع الزبائن الأفراد (B2C) عوضًا عن نمط ربط العملاء ببعضهم (C2C).

تخطو eBay حاليًا على نفس الطريق الذي سلكته أمازون، خاصةً عندما يتعلق الأمر بضمان سرعة شحن المنتجات، إذ تحاول دفع مستخدميها إلى توفير وقت شحن سريع لا يزيد عن 3 أيام للشحن الدولي.

من ناحية أخرى فهي تسهل مقارنة المنتجات المتشابهة من موردين مختلفين لتشجيع المنافسة على السعر وجذب العملاء، بهدف زيادة معدلات إجمالي قيمة التجار، التي عانت الركود في الأعوام السابقة. 

3. منصة Alibaba

بدأت Alibaba أعمالها منذ عام 1999 عبر موقعي Alibaba.com و1688.com كمتاجر للبيع بالجملة خارج وداخل الصين، قبل أن تنشئ أقسامًا داخلية لاستهداف أنماط تجارة إلكترونية بعينها عبر منصات متخصصة مثل:

  • منصة Taobao: التي تهدف إلى ربط المؤسسات والأعمال الصغيرة بالمستهلكين مباشرةً.
  • منصة Tmall: التي تعد إحدى أكبر المتاجر الإلكترونية في العالم رغم استهدافها للسوق الصينية.
  •  منصة AliExpress: التي تهدف إلى ربط المنتجين في الصين مع عملائهم الدوليين خاصةً في الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، البرازيل وإسبانيا.

لسبب ما لا توفر منصة AliExpress تقارير دورية عن أرقام المبيعات ومعدلات قيمة التجار، لكن بالنظر إلى تقارير منصتي Tmall وTaobao يمكننا أن نلاحظ مدى ضخامة Alibaba مقارنة مع منافسيها، ما يرشحها لتكون أكبر شركات التجارة الإلكترونية على الإطلاق.

4. سلسلة متاجر Walmart

تعرف Walmart بكونها أكبر سلسلة متاجر في الولايات المتحدة الأمريكية، بإيرادات تقارب نصف تريليون دولار سنويًا من عمليات البيع بالتجزئة، لكن نسبة قليلة فقط من ذلك المبلغ جاء من مبيعاتها على الإنترنت.

بملاحظة إدارتها لذلك وباستشعارها الخطر الذي تمثله عليها أمازون منافسها الرئيسي، قامت Walmart بالاستحواذ على Jet.com في عام 2016 لتعزيز قدرتها التنافسية وحصتها السوقية في عالم بدأ يتجه بوضوح إلى التجارة الإلكترونية.

أثمرت جهود Walmart في إنشاء حضور إلكتروني عن زيادة مبيعاتها الإلكترونية في الوقت الذي بدأت فيه أمازون في منافستها على توفير مستلزمات البقالة، ولم تكتفِ Walmart بالمنافسة محليًا فقط إذ استحوذت مؤخرًا على 77% من أسهم منصة Flipkart رائدة التجارة الإلكترونية في الهند، ما يجعلها على قدم المساواة مع أمازون في إحدى أكبر الأسواق العالمية. 

تشير سياسات Walmart بوضوح إلى قلّة ثقتها في قدرة المتاجر التقليدية على منافسة الأنماط الجديدة للتجارة الإلكترونية، ما حتّم عليها تحديث أساليبها ومواكبة التغييرات وإلا فستدفن نفسها بمرور الوقت مثلما حدث للكثير من الأسماء العملاقة في مجالها، التي افتقرت إلى المرونة وعجزت عن مواكبة التغيرات في بيئتها المحيطة.

بشكل عام توجد طريقتين مباشرتين لبدء تجارتك الإلكترونية إذا رغبت بفعل ذلك، إحداها هو إنشاء متجر إلكتروني بنفسك لعرض منتجاتك الخاصة، والآخر هو الإشتراك في إحدى منصات التجارة الإلكترونية التي توفر البنية التحتية اللازمة على غرار شوبفاي أو منصّة سلّة.

الخيار الأفضل هو الذي سيمنح قيمة أعلى لوقتك وجهدك والأكثر تناسبًا مع طبيعة مشروعك، على سبيل المثال فقد تجد إنشاء متجر إلكتروني أكثر جدوى إذا كنت تمتلك أعمالًا تجارية سارية بالفعل. أو قد يناسبك بيع المنتجات بالاستعانة بمنصات التجارة الإلكترونية كخطوة أولى قبل امتلاك متجرك الخاص.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى